شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

143

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

ولا قمراً ولا حجراً ولكن سيراءون بأعمالهم . الكبر ان التكبر سواء كان أمام الحق أو على الناس أو كان على أوامر اللَّه والرسل والأنبياء إنّما هي حالة ابليسية وصفة شيطانية . وقد أبلس إبليس من رحمة اللَّه في لحظة تكبر وغرور ؛ فتمرّد على أمر اللَّه ، وكان مصيره أن طرده اللَّه وأصبح رجيماً إلى يوم القيامة ثم هو يوم القيامة من المعذبين . وهذا هو مصير المستكبرين ، فالمتكبرون بعيدون عن اللَّه . « إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ » « 1 » . « فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ » « 2 » . أجل إنّ هذا التضخم الفارغ للذات لن يقود الانسان إلّاإلى الهاوية وبئس القرار . الكبرياء للَّه‌وحده وهو القاهر الجبار ، لأن كل ما يستطيع الانسان أن يتباهى به ، هو من اللَّه عز وجل ؛ فبأي شيء يتعالى على الناس بماله أم بجماله أم بكماله ؟ ! وكل من عند اللَّه . من أجل هذا فان أكبر صفة قبيحة ومن كانت فيه كان مبغوضاً من اللَّه ومن الناس هي التكبر . ويقول الإمام الصادق عليه السلام :

--> ( 1 ) - سورة النحل : 23 . ( 2 ) - سورة النحل : 29 .